المتواجدون الأن (45) :: عدد الزيارات (1806883)

صدى عدن>>صدى آراء>>اليمن قبل أن يتشقق

اليمن قبل أن يتشقق
عبد الرحمن الراشد
2010-03-03 05:02:45|

المشاهدات(998)

 

 

 



 

 

 صدى عدن  /  بقلم : عبد الرحمن الراشد  /  03  / 03 / 2010   

 

كانت هناك دولة اسمها جمهورية اليمن الديمقراطي الشعبي، دامت ثلاثة وعشرين عاما تقريبا، وبعد الوحدة أصبحت مجرد ملحق باليمن الكبير في مطلع التسعينات. واليوم تتحرك قوى مختلفة تطالب بإعادة الانفصال وإلغاء كل ما جرى في العقد ونصف الماضي. هذا ما يسمى اليوم بالحراك الجنوبي. وقد لا يحقق الحراكيون شيئا من مطالبهم الكبرى، وينجو اليمن موحدا، لكن أهون النتائج أن الحراك سيسبب صداعا هائلا لصنعاء وقيادتها السياسية. وهناك احتمالات عديدة أخرى أسوأ من ذلك خاصة فشل الحسم العسكري مع المتمردين الحوثيين والاكتفاء بهدنة لن تطول، ثم إن هناك تنظيم القاعدة الذي زرع رجاله وأفكاره واحتل شقا من الشمال، وها هي طلائع الأميركيين تصل لملاحقته بغض النظر عن الثمن الذي ستكلف الحرب أصدقاءهم في صنعاء. وضع خطير يواجه صنعاء قد يدوم لعامين أو أكثر، خلاله سيسير المتلملون في الجنوب وراء المتمردين.

أما لماذا تحرك الجنوبيون الآن فالسبب يكمن في التوقيت مع نجاح الحوثيين في إشعال الفوضى شمالا، لكن التململ الجنوبي فعليا له أكثر من عامين يكبر بلا أدنى اهتمام من الجانب الرسمي. اليوم الرغبة في الانفصال قد لا تكون عارمة عند الجنوبيين، وهو حتى الآن مجرد حراك لا حركة مطالبها محدودة، وبالتالي يمكن الاستماع إليها ومعالجتها. لكن تخطئ القيادة اليمنية بتجاهلها الحراك، أو الاكتفاء ببيع الجنوبيين وعودا باهتة مثل الحوار المشترك، أو تعيين بضعة سياسيين من أجل إرضائهم، وإهمال مطالبهم الأساسية.

المشكلة في نظر أبناء الجمهورية السابقة أن صنعاء، عدا أنها قامت بطرد آلاف العسكريين والمدنيين من وظائفهم، أهملت كامل المنطقة التي ازداد فقرها. ويقول معارض آخر إن القيادة السياسية منعت المستثمرين اليمنيين في الخارج من أن يستثمروا في مناطقهم الجنوبية، وأنها وأدت مشروع ميناء عدن الحر، وحالت دون عودة الفارين بعد الحرب الماضية، وحرمت على العائدين، الذين صفحت عنهم، العمل السياسي، وغيره من الشكاوى المتنوعة.

وعلى الرغم من أن هنا ك سياسيين معارضين في الخارج ركبوا حديثا قطار المعارضة، فإن التحدي الذي يواجه الحكومة  اليمنية موجود في داخل البلاد، حيث تنمو الحركة كل يوم، والخشية أن يصل اليمن إلى نقطة صدام وانفصال لا يستطيع أحد المساعدة على تضميده. فاليمن بلد كبير المساحة وإذا كان هناك شعور عام بالرغبة في الطلاق لن تستطيع القوات المسلحة فرض وصايتها على أهل هذا الجزء من اليمن الذي كان إلى سنوات قليلة دولة كاملة.

والجنوب في الحقيقة شريك أساسا في الوحدة، ففي المكلا الجنوبية قبلت القيادة الجنوبية، حينها علي سالم البيض بفكرة توحيد عدن مع صنعاء. وجاء ذلك في ظروف موائمة بسبب تهاوي الاتحاد السوفياتي الذي كان السند الأول للحكومة الماركسية في الجنوب. ومع أن العلاقة انحرفت نحو الحرب، إلا أن الجنوبيين قبلوا برئاسة علي عبد الله صالح أخيرا الذي اجتهد كثيرا في منحهم وعودا بدمجهم في الدولة، ووعدهم بتنمية شاملة، تنمية لم تحدث أبدا. لكن المشكلة فعليا لا تخص الجنوب فاليمن بعمومه يعاني من سوء التنمية وسوء الإدارة وليس أمرا خاصا بمنطقة عن أخرى. أمر يعلمه كثير من الجنوبيين، وبالتالي فإن مساعدة اليمن على إيقافه على قديمه يعني الكثير لكل البلاد ووحدته وإنقاذ المنطقة لا اليمن فقط. من أجل ذلك على الحكومة في صنعاء الاستماع جيدا للذين ينتقدونها في الجنوب بدلا من مواجهتهم طالما أن مطالبهم تنموية لا انفصالية.

alrashed@asharqalawsat.com

 








خالد سلمان






التعليقات(4)

الحضرمي
ومن قالك ان مطالبنا تنمويه هذا كان زمان ولكن عندما لم يسمع فإحنا راح نخليه يسمع ولانريد اي تنميه الان بل نريد دولتنا ولو يدفعون لنا زبد البحر مال طز طز في المال وسوف نستعيد دولتنا بإي ثمن والمفروض اختصار المسافه والكارثه من قبل الاخوه العرب بالوقوف مع الحق ولكن نعرف انه ليس بيدهم شي مايجون الا بالصميييييييل ومش مهم تجاهلنا احنا متعودين ذلك وأعلموا انه يوم لك ويوم عليك والنصر قادم

2010-03-03 12:36:52




الدوعني
إن مطالبنا ليست تنموية نحن نريد فك الإرتباط مع الجمهورية اليمنية وشعبها أو الإنفصال تماما عنهم الوحدة لم تتم بإرادة ورغبة شعب الجنوب إنما وحدة بإرادة سياسية غبية لم تستشر شعبها والان الشعب الجنوبي أخذ المبادرة بيده ويطالب بإستعادة وطنه المحتل من قبل الجمهورية اليمنية حيث لا خير يرتجى من حكومة علي عبدالله صالح الذي لم ينمي الجمهورية اليمنية خالال حكمه ل ٣٠ سنة ودعم المملكة السعودية له ومن الأحرى لو وجهت تساؤولك عن أين ذهبت تلك الاموال لتعرف أن لا أمل في التنمية في اليمن.نحن أهل الجنوب العربي أخذنا على عاتقنا أن نفترق كما دخلنا في هذه الوحدة المشؤوومة بخير

2010-03-03 17:28:59




الحضرمي
السيد المحترم الراشد يقول (كانت هناك دولة اسمها جمهورية اليمن الديمقراطي الشعبي، دامت ثلاثة وعشرين عاما تقريبا، وبعد الوحدة أصبحت مجرد ملحق باليمن الكبير في مطلع التسعينات...).. نعم، نعم يا سيدي، كانت هناك دولة حقيقية، مؤسساتية وكانت متحضرة، ولم ينشأ تحضرها هكذا من فراغ، بل كانت الحضارة والمدنية موجودة قبل ظهور تلك الدولة.. ولو لم تقم تلك الدولة لكُنا الآن بخير وعافية، وما كانت ستحدث الوحدة المشئومة مع الجمهورية العربية اليمنية المتخلفة.. تقول، يا سيد الراشد، كانت هناك دولة، ولكن ماذا كان هناك قبل تلك الدولة ؟! عد، ياسيدي، إلى التاريخ القريب أو البعيد، إقرأ وتمعن، وعندها ستعرف أن شعب الجنوب العربي، شعب متحضر ومتمدن، عرف الدول قبل أن يعرفها أي شعب في الجزيرة والخليج، ولذلك كانت دولة جمهورية اليمن الديمقراطي الشعبي، بسبب شعبها المتحضر المتنوّر، كانت دولة نظام وقانون، ولولا الوحدة التعيسة لكُنا نعطي العرب والأعراب، الذين يعيشون بجوارنا، دروساً في الديمقراطية وإدارة الدولة.. وأما قولك أن دولة الجنوب بعد الوحدة المشئومة أصبحت مجرد ملحق باليمن الكبير، فهو كلام صحيح، ولكنه إلحاق ظالم، وشعب الجنوب العربي لن يرضى به، لأنه خطأ تاريخي، فالشعوب تتقدم إلى الأمام، والوحدة التعيسة جرجرتنا مائة سنة إلى الوراء، و أوقعتنا في براثن نظام قبلي عسكري همجي متخلف، وشعب الجمهورية العربية اليمنية، للأسف، لم يعش في ظل دولة منذ مئات السنين، لذلك فشعب الجنوب العربي يختلف عن الشعب اليمني، فمن ذاق التمدن والتحضر لن يرضى أن يعيش في ظل نظام اللادولة، نظام شيوخ القبائل الحاكمين بأمر الله وبنواميسهم وتقاليدهم القبلية المتعفنة.. معظم شعب الجنوب العربي المثقف المتنور يرفض الوحدة المشئومة الفاشلة المتعفنة الفاسدة، ولذلك هو يحتج ويتظاهر ويعتصم، ويموت في المظاهرات.. ومن براثن الموت ومعتقلات المحتل الهمجي المتخلف، سننتزع حريتنا، وسنستعيد دولتنا المدنية المتحضرة (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية- وعاصمتها عدن).. ولقد بلغ شهداء الحراك السياسي الشعبي المئات، والمعتقلون الآلاف، ولن نهدأ ولن نستكين، ولن يتحقق الأمن والإستقرار في اليمن ولا في المنطقة، ما لم يستعد الجنوبيون دولتهم التي كانت ملئ السمع والبصر، وسنستعيدها شاء من شاء وأبى من أبى، فهي حقنا الشرعي المؤيد بالتاريخ والجغرافيا وبشرائع السموات والأرض.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

2010-03-05 22:06:40




الجنوبي الحر- الممدارة
غريب عندما نسمع بان هذا النظام القبلي الذي يستند بمشروعيته على مشايخ القبائل وحفنة من السرق والنصابين الذي استطاعوا بمعرفة ودعم الحاكم" بامر الله " ..... علي عبد الله صالح الذي يدعي بانه صانع الوحدة الاوحد وكاننا نحن الجنوبين خلقنا متمردين, انفصالين ,خونة ,عملاء للامريكان وووووو...... لا ياسادة نحن اناسا بسطاء ذهبنا الى الوحدة بصدور متفتحة وامال عريضة ....يحذونا امل القومية العربية والاسلامية وغيرها من الشعارات الجوفاء التي لاتمت للواقع باي صلة .. فقد تم مصادرة الوحدة من قبل الرئيس"علي عبدالله صالح وعائلته الكريمة من الابن الكبير الى الاحفاد والاقارب .... الى اخره من افرع الاخطبوط الذي امسك بمفاصل البلاد الاساسية... وامتص دم الفقراء من ابناء اليمن "السعيد" وخاصة من ابناء الجنوب العزيز الذي صودرت ارضه لكبار المشايخ وقادة المعسكرات والذين من على شاكلتهم من السرق والنصابين ... ان مااسمع من فساد ليشيب له شعر الراس ...فاسئلوا عن الشبامي "مدير صندوق الموتمر الحاكم وتلك العمارات الضخمة في حدة... اه ..اه الم يسائله احد من اين لك هذا؟ وفي الاخير يتم اعفاءه دون جزاء ..... انتظرو البقية من حياة السرق

2010-03-10 20:28:48




اضف تعليق