صدى عدن / خاص / بقلم : ابو عمروا / 18 / 07 / 2010
يظل حال شريحة كبيرة من الجنوبين ذو مصادر المعرفة المحدودة في متاهة لا يعرفون نهايتها يمشون بذون ادراك منهم الى طرق توادي الى هلاكهم ودفن قضيتهم السياسية, جماهير الشعب تخرج وتضحي من اجل بعض الشعارات التي يطلقها هذا وذاك ويغفلون انهم اليوم ينادون ويهتفون بعكس ما هتفوا بها في الامس ولا يبقى الا شي واحد من هتافهتم الا وهو فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب ولكل شخص فيهم فكره الخاص الصادر عن اتجاه فكره وثقافته وتعليمه والبيئة التي يعيش فيها, فهناك من يحلم بأستعادة دولة الجنوب لكي يعود الى وظيفته ومنصبه سوى في الجيش او غيره وهناك من يحلم بأستعادة بريق وامجاد الماضي التي لو سالته عنها لاوصلت انت وهوا انها سبب فيما وصلنا اليه اليوم, واخرون يحلمون بتغير الواقع و يوعدون الناس والجماهير بمستقبل افضل وفي نفس الوقت يقاتلون من اجل ابقاء ارتباطهم القديمه بحزب او تنظيم ولاتزال في انفسهم وعقولهم نفس الافكار القديمه والتي تقودهم الى تقديس الجماد فالماذا تستغربوا اليوم من تقديس حاكم صنعاء لاسم الوحدة التي من خلالها استطاع احتلال الجنوب و لا يكاد يخلوا اي خطاب له عن ذكرها و مستعد ان يضحي بكل شي من اجل ان يبقيها بشكلها الحالي الذي يحافظ على مصالحه ومصالح عائلته وبطانته وانتم في الماضي قدستوا اسم الثورة وبعدها الحزب وضحيتم بخيرة الشباب والرجال وشردتم واممتم وطردتم الكثيرن من اجل ماذا اليس من اجل ان تبقى مصالحكم ظن منكم انكم قادرون على حمايتها ومن اجلها ضحيتوا بكل شي وبكل بساطه كنتم تقولون "اعذرني ياصديقي لست انا من اقتلك ولكنها الثورة" مثل ما قالها العقيد اورينايو في قرية كماندو في روائية مائة عام من العزله لماركيس.
اننا فعلا تائهون فاقدون القدرة على التركيز تلعب بنا لعبة الكروت ويستمتع عدونا بخلط الاوراق التي يكتبها لنا التي تجعلنا نقضي جل وقتنا في قرائتها وفك طلامسها والبحث فيها ومناقشتها بينما هو يعد العده لضربنا ببعضنا البعض ويجلس مثل قيصر روما على عرشه ليرى روما وهي تحترق, ورغم كل هذا نصر على انفسنا البقاء في مواقعنا منتظرين حل من الخارج رابطين ايدينا خلف ظهورنا على امل ان يتحرك العالم لنجدتنا من اجل الضمير الانساني ووتنفيذاً لقرارت مجلس الامن ونمحي من ذاكرتنا ان مجلس الامن والضمير الانساني لا يتحرك الا بناء على مصالحه فقط فاي رئيس دولة يهتم بمصلحة بلده ويسعى لتطويره يعتبر فاسد ودكتاتور ومجرم حرب و سيقومون بكل شي من اجل ازحته متى ماشعروا انه يهدد مصالحهم والعكس صحيح طالما حافظ على مصالحهم ولكي ثبت انك قادر على الحفاظ على مصالحهم يجب ان تظهر انك تملك بعض القوة التي غالباً ماتكون على ابناء الشعب الاعزل وهكذا ستستمر وستحصل على الدعم الذي يبقيك في كرسيك.
لفت نظري لوحة قماشية مكتوبه في احد مسيراتنا في رذفان مكتوب فيها "نعاهد العالم اننا سنبني دولة العدل والحرية والاستقرار" لا ادري لماذ قفز الى دهني بعد قراتها موقف حصل لي في الماضي مع عامل سباكه اتيت به للبيت لكي يصلح تسريب للماء فماكن منها الا ان كسر بلاط الحمام وبعد الاصلاح التي شواه الحمام اكتشفت ان التسريب لا يزال موجود فذهبت بعدها باحثاً عن سباك اخر واثناء بحثي عن سباك يشتهر باتقانه لصنعته قابلت السباك الاول الذي وبكل ساذجة قفز في وجهي برغم اني حاولت ان اتجنبه حتى لا اصب عليها غضبي وقال "اي خدمات" انا اوعدك اني بصلحلك الحمام تمام هذه المره وماكن مني الا ان صببت غضبي عليها فختم كلامه بعتذار وقال اصلاً انا عندي جاهل و بلا غداء..., لهذا اريد ان اقول اذا اردتم ان تبنوا دولة العدل والحريه فهذا سيكون لكم لكي تنعموا بها وليس العالم من سينعم بها فالعالم يهمه فقط مصالحه فاذا توفرت مصالحهم فلا يهم اذا كان هناك حريه و استقرار او لا, فعلينا اليوم ان نجعل مصالح العالم تمشي مع مصالحنا فاذا ماحس العالم ان هناك مصلحه ولوكانت بسيطه سيتغير الموقف وستبداء الوساطات الحقيقه لحل القضية بشكل يرضي الجميع وهذا الشي يترك للقيادة الواعيه التي اظن انها تعمل عل ذالك الان.
التعليقات(0)