عدنان الأعجم
حقا ان القلب ينزف دما والعين تدمع حزنا عند رؤية الاعداد الهائلة من ابناء جلدتنا النازحين من مدينة زنجبار الابينية الحبيبة التي تقصف على مدار الساعة في حرب، لا لهم فيها ناقة ولا جمل.. ولا نعلم من يقودها.. ومن المتسبب مآسيها؟ لكنها على ما يبدو واضحا انها نتاج طبيعي لحرب صيف 94م الظالمة ضد الجنوب ارضا وانسانا.
وهي هي الحرب والمآساة تمتد الى ردفان اليوم على خط النار المتواصل بعد مذابح زنجبار.. ردفان اليوم تلتهب بالصواريخ المتنوعة ودانات المدفعية الطويلة والقصيرة المدى.. ويازاحف حمل اخوك! والسؤال هل مكتوب على الجنوب العيش على رائحة البارود ونهر من الدماء في ظل تكتم اعلامي محكم وعلى درجة عالية من التقنية، مع ابناء الجنوب لم يقفوا حجرة عثرة في طريق ثورة الشباب التي لا نعلم مداها..
ولماذا لا نر ذكرا في أي وسيلة اعلامية لمن عاثوا في الجنوب فسادا وعدوانا ابتداء من استباحة الارض ومرورا بسفك دماء سبعمائة شهيد من نشطاء الحراك السلمي..لكن ابناء الجنوب على يقين انهم يستعيدون حقهم المنهوب والفرصة مواتية دون الدخول في التفاصيل مع اننا نظن وان بعض الظن اثم فيما يدور خلف الكواليس من بعض الذين لايروق لهم ان يستيعد الجنوب عافيته.. بفدرالية او بفك الارتباط وبلا ضرر او ضرار.
البعض من اصحاب ماركة 7/7 يستكثرون على ابناء الجنوب استعادة هذه العافية وعليهم الانتباه لذلك ولكل تحرك مضاد لان النار ماتحرق الا رجل واطيها ولسنا مع ذهاب نظام ظالم ومجيء من يجدد الظلم مرة اخرى بوسائل الارض المحروقة.
والمؤسف جدا اننا نلمس بين الحين والاخر اطلاق التهم على كل من يطرق باب الجنوب ومآسيه ونعتهم بالعمالة وغيرها من النعوت يدركونها جيدا كونهم كانوا جزءا منها فيما سبق.
نقول في الختام وبالفم المليان "نحن مع ثورة الشباب" لكن بالمقابل ان تقولوا كلمة حق..والحق هنا الاعتراف ان الجنوب دمر بصورة لا يقبلها فرعون ولا يرون انفسهما اذا كانا على قيد الحياة.. واتركوا الشعارات التي اضاعتنا وكفوا عنها.. ودعونا ونستشعر لوطن مظلوم ومنهوب.. وبجاه الله وبحق القبيلة اوقفوا حمام الدم الذي غسلنا به 17 عاما..وبحق الثروة التي لا ندري اين هي ان تعاملونا بصفاء والا اتركوا ذا ---------والجنوب امانة في اعناق كل شريف شمالي او جنوبي كان.