السبت 19 مايو 2012 م , 29 جمادى الثانية 1433 هـ , اليوم 139 , الساعة 07:53:39 بتوقيت عدن

الرصاصه لاتزال في جيبي..

الأربعاء , 22 فبراير, 2012, 03:02

  • Bookmark and Share
صدى عدن - خاص

صالح علي بامقيشيم

أتساءل دائما ان كان فشل الثورة السلمية في صنعاء قد فسدت أخلاقها التحررية واسهم متسببي الفشل في ارتفاع منسوب الفعل الطائش تجاه الجنوب وثورته السلمية..

أتساءل ان كان من أصيبوا بالهلع من جنوبيي النظام العائدين ليرفعوا علم الجنوب هم من تسببوا في تحويل عدن إلى قرية كبيره تهاجر إليها كل القيم الهمجية..قيم الريف وبلطجته المحمولة على الأعناق منذ ألاف السنين فكره السلب والنهب والغارات السريعة وحمل السلاح والهنجمة والتصنيف الفئوي والقروي والقبلي والعنصري والعرقي والمذهبي .

هل أصبح الجميع يتدثر بالشعارات وبجوار رأسه ترقد قنبلة مشرعه لتنفيذ عملها  أم أنها مرحله انتقاليه فحسب ومثل هذه الأشياء تحدث؟.

كل الأحداث اليوم أضحت مصيريه وسيرشقها التاريخ في متحفه في ظل حاله من القلق الشديد والخوف من المستقبل ،أكثر من ثلاثين ألف جندي -بدون تحديد ان كانوا من المؤيدين للثورة أو للنظام-حضروا إلى عدن لإتمام مهزلة الانتخابات-الاستفتاء لإعادة الجنوب المتمرد إلى بيت الطاعة .ثلاثون ألفا يبدو على سيماهم الجوع والعطش والجهل لكنهم لايفتقرون للحماسة حين يتعلق الأمر بطاعة أوامر رؤسائهم .كانوا مخولين باستخدام الذخيرة الحية دون تردد وفي الاتجاهات الأربع.

كان من المفترض على رائد الفكر المثالي الرومانسي الذي يصلح لسويسرا-السويد-الدنمرك-لوكسمبورغ..الخ ياسين سعيد نعمان ان يعترف ان الثورة في صنعاء اختطفت وأصبحت أمام (أمر واقع)فرضه الخارج زائدا الذراع السياسي المتآمر للثورة وبطبيعة الحال الإرث القبلي والاجتماعي في الشمال.والذين يقولون أنها نجحت يغالطون أنفسهم ويزايدون بلاوعي ويتعصبون لأحزابهم أكثر من أي شي أخر.

ثمة عبارة رائعة وردت في إحدى الروايات الأدبية تساورني رغبه شديدة لاقتباسها(على جثه أخر شهيد..يعقد السياسيون صفقاتهم) والان هل يريدون ان يصمت الجنوب؟.

لكن الآخرين لهم كل الحق في ان يسلكوا الطريق الذي يعتقدون صوابيته أما الجنوبيين فأظنهم اختاروا طريقهم أيضا وهو طريق لاتتنازعه أهواء الساسة وحذلقتهم بقدر ماتفرضه إرادة شعب وحقائق ملموسة على الأرض.

تحتفظ ذاكرتي بارشيفا كاملا عن شهداء سالت دماؤهم بغزاره في مراحل كفاحية مختلفة وعن شهداء أحياء عاشوا كجثث متحركة وتم إذلالهم

يوم 13يناير أطلق الدرك الرصاص على صامد فضل فأخطئوه وحين منحت الفرصة للصياد الماهر منهم قام بتجريب قدراته فأصاب الهدف الهدف-كان رأس جنوبي حمل الوطن في قلبه وسافربه من بلده إلى بلده.

إلى الان..أتعجب كيف ان الجنوبيين نجوا من رغبه الإبادة الجماعية..التي طاردتهم؟

يتجه الخط البياني للثورة التحررية الجنوبية إلى التصاعد رغم كل شيء هو يتصاعد..طرحت مشاريع جديدة فرفضها الناس ووقعت اتفاقيات بين أطراف الصراع في صنعاء وشكلت حكومة وفاق واستلم رئيس جديد البارحة لكن الزخم الثوري والشعبي يتزايد..في سياقها الموضوعي القضية الجنوبية قضيه تحمل نفسها بنفسها وهي قضيه لاتسقط بالتقادم ولاتموت بالمساومة وهي ليست قضيه أشخاص بل وطن وشعب وتاريخ..حتى اطرحوه العطاس عن صيغه جديدة للوحدة انا لاافهمها إلا أنها تعني بالضرورة انسحاب كلي من الجنوب وإقامة دوله مستقلة وسلطه منتخبه ثم يتم طرح الصيغة الجديدة........ولا احد مجبر على قبولها.

بالأمس فقط..افشل الجنوبيون مهزلة الانتخابات وتبين ان درك النظام القديم-الجديد لم تعد لهم عقيدة وطنيه ليصمدوا أمام شباب الجنوب فسلموا الصناديق لأنهم شعروا ان أسيادهم لايعيرونهم اهتماما .

ملحمه21فبرايرحفرت على جدار التاريخ حقيقة مهمة وهي ان الجنوبيين يمتلكون الأفضلية وكل أسباب التفوق لكنهم لايدركون ذلك على مايبدو.

أصيبت كاميرات الإعلام العربي بالعمى ..ونحن لايهمنا فليذهب العلام إلى الجحيم كل مانريده تأسيس ثقافة مناهضه للظلم والاستعباد يقدم نموذجها الأرقى والأجمل شعب الجنوب في هذه الآونة.

الدرس الأهم في 21فبراير المجيد ان مصير الشعب في الجنوب لايسكن في بيروت أو القاهرة أو جده.بل يسكن في قبضه الشعب الثائر وعلى أرضه الطاهرة.....مقبرة الغزاة في كل حي

التعليقات (0)
الإخوة / متصفحي صدى عدن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صدى عدن وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقات الفيسبوك