السبت 19 مايو 2012 م , 29 جمادى الثانية 1433 هـ , اليوم 139 , الساعة 06:35:53 بتوقيت عدن

افتتاحية الخليج: الثورة تجاوزت صالح واللعب في الوقت الضائع لن يجدي مهما ابتدع من مناورات

الأربعاء , 04 يناير, 2012, 05:00

  • Bookmark and Share
صدى عدن / صحيفة الخليج

يبدو أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح غير مقتنع حتى الآن بأنه لن يعود رئيساً بدءاً من الشهر المقبل، وأن الثورة في طريقها إلى تحقيق الانتصار، وأنه بات يلعب في الوقت الضائع .

 هو يحاول، في ما تبقى له من أيام رئيساً رمزياً بعدما سلم سلطاته إلى نائبه بموجب المبادرة الخليجية، أن يبقي على مسمار جحا في السلطة والجيش، وأن يضمن بأنه سيكون خارج أي مساءلة عما فعل أثناء حكمه المديد، وخصوصاً خلال أيام ثورة الشباب في ميادين التغيير، حيث يتم الإعداد لكثير من ملفات الفساد والإفساد والمحسوبيات، والإثراء غير المشروع وإهدار المال العام .

 لا يكفيه من قرارات صدرت عن الحكومة الجديدة لتحصينه قضائياً وضمان عدم ملاحقته قانونياً كما يطالب شبان الثورة، فهو يريد أن يضمن له حصة في السلطة بعد رحيله من خلال أقاربه وحزبه، وأن تبقى له يد في تقرير مصير اليمن وتحديد مسارها .

 “الرئيس” صالح يحاول أن يفرض شروطه على الحكومة الجديدة، وعلى نائبه، ويعمل على إجهاض أي إصلاحات سياسية وأمنية وتعليمية، ويلوح بخيارات مازالت لديه، ويتمرد على قرارات سحب قوات الحرس الجمهوري ومجموعات الأمن الخاضعة لقيادة ابنه وأقاربه من المدن، بما يعنيه كل ذلك من محاولات لمواجهات مسلحة، خصوصاً أن عوامل التفجر التي صنعها قائمة ولم يتم نزع أسبابها، وهو جزء أساسي من هذه الأسباب .

 يرفض “الرئيس” اليمني أن يعترف بأنه لم يعد رئيساً فعلياً، ويرفض أن يقر بأن كل مناوراته التي مارسها على مدى الأشهر السابقة فشلت ولم تعد تنفع، ويرفض أن يصدق بأنه لم يعد قادراً على التوريث أسوة بمن سبقوه وسقطوا عن كراسيهم التي اعتبروها يوماً من الأيام بأنها كراسي أبدية صنعت لهم ولذريتهم من بعدهم .

 اللعب في الوقت الضائع لن يجدي، مهما ابتدع “الرئيس” اليمني من مناورات، وأخرج من جعبته الجديد من الأحابيل، ولجأ إلى وسائل المكر والدهاء التي استنفدت دورها .

 لقد تجاوزته الثورة اليمنية، وما عليه إلا الرضوخ لإرادة الشعب التي لا تعلوها إرادة .

 

التعليقات (1)
ابن شمسان عدن
الجمعة 06 يناير 12:00

احنا عارفين هذا الكلام ونكتوي بناره يوميا.. ماذا عنكم ايها المدافعين باستماته عنه وخاصة الداعمين له من دول المنطقة.. ماهو ردكم؟

الإخوة / متصفحي صدى عدن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صدى عدن وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقات الفيسبوك