الخميس 23 فبراير 2012 م , 02 ربيع الثاني 1433 هـ , اليوم 53 , الساعة 10:38:09 بتوقيت عدن

المقطري :حل القضية الجنوبية لن يكون إلا بما يرضي أبناء الجنوب أنفسهم

الخميس , 26 يناير, 2012, 12:25

  • Bookmark and Share
عدن - صدى عدن - خاص

أكّد عز الدين الأصبحي رئيس مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان أن المحافظات الجنوبية بحاجة لمزيد من التمثيل في المؤتمرات والفعاليات التي تبحث في قضايا اليمن ومشكلاته ومستقبله، من أجل تكوين خارطة متوازنة في التمثيل.

وقال الأصبحي في ختام مؤتمر "اليمن إلى أين؟! نحو رؤية وطنية لبناء اليمن الجديد" الذي اختتم أعماله أمس بتنظيم مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC)، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان (AOHR) في العاصمة المصرية القاهرة: "إن لم نعطِ المحافظات الجنوبية حقها في التمثيل فسنكون نمارس الإقصاء بدورنا"، في إشارة إلى أن القضية الجنوبية ينبغي أن تحظى باهتمام أكثر، وأن حلها هو المدخل لحل كافة قضايا اليمن كما أكَّد المشاركون في المؤتمر.

واتفق المشاركون في المؤتمر على أن بناء الدولة المدنية الحديثة في اليمن، وبإسهام كافة القوى السياسية باليمن هو المخرج الأساسي لليمن، فلن تكون ثمة حالة استقرار أو تقدم في اليمن دون إقرار بالأخطاء السابقة، ومواجهة صريحة وشجاعة لكافة أخطاء الماضي، وتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا.

كما أكّد الأصبحي على أن شباب الساحات غيروا الحقائق التي زرعها النظام من خلال تدمير القيم الأخلاقية، وتحويل الأفعال الشاذة إلى نماذج وثقافة مجتمعية، فـ"نحن في بلد دمر فيه كلَّ شيء حتى القيم، لكن تضحيات الشباب في الساحات أعادت الروح إلى القيم النبيلة".

وعن المؤتمر ومخرجاته نبه الأصبحي إلى أن ما حدث خلال يومين كان مقدمة نحو رؤية، وليس صياغة للرؤية، ولا يمكن الادعاء بكماله، فالمرحلة المقبلة تتطلب كافة الجهود في بلد استنزفت كل مقدراتها وثرواتها، وهجرت عقولها.

وأضاف في ختام فعاليات المؤتمر الذي خرج ببيان ختامي اصطلح على تسميته بوثيقة القاهرة: "عملنا على المحاور الرئيسية التي هي المرتكزات الرئيسية التي يقوم عليها بناء الدولة الحديثة، لا نستطيع القول أننا أتينا بالكمال، لكننا أتينا بكل جهودنا في مرحلة تتطلب كافة الجهود"، مشيراً إلى أن هناك استمرارية لهذه الفعالية، وأن الجميع مطلوب منه العمل كمشارك في هيئة فعل من أجل هذه الاستمرارية.

وناقش المشاركون خلال يومين كاملين أبرز القضايا اليمنية متفقين على أن أيِّ حلٍ سياسيٍ في اليمن لا يمكن أن يحظى بالشرعية الشعبية دون إسهام أصحاب الحق والفاعلين الأساسيين في اليمن كالحراك الجنوبي أو صعده وشباب الساحات في تعز وصنعاء وعدن وغيرها, كما اتفقوا على وضع مقترحات محدده لمختلف القضايا، وأبرز ذلك استمرار هيئة تنفيذية للمتابعة في رسم مسار الرؤية الوطنية وجمع شتات ساحات الثورة المختلفة نحو بناء الرؤية الوطنية الشاملة، مشددين على ضرورة الاعتراف بكافة القضايا ومعالجة آثارها، وأن القضية الجنوبية لا يمكن أن تكون بغير ما يرتضي حوله أبناء الجنوب أنفسهم، بعد أن بقي اليمن يعاني من هذه القضية كتحدٍ إلى جانب تحديات كثيرة مثلت غياباً للمشروع الوطني الواضح وبناء الدولة، كما كانت حرب عام 1994م الكارثية سبباً في تدمير وحدة المجتمع وتدمير مقومات الوطن وانتهاكاً لا مثيل له لحقوق الإنسان.

وتعمل لجنة من المشاركين في المؤتمر على إعادة صياغة البيان الختامي "وثيقة القاهرة" من أجل استيعاب مجمل التفسيرات والمقترحات الخاصة بعدد من القضايا ذات الخصوصية حول الرؤية المستقبلية لشكل الدولة ونظام الحكم.

وكان المؤتمر ناقش أربع قضايا رئيسية من خلال ندوات توزع عليها المشاركون بحثت في نظام الحكم وشكل الدولة، ودور الشباب وأولويات المرحلة الانتقالية، ودور المؤسسة العسكرية في بناء الدولة المدنية، والرؤية الاقتصادية لمستقبل اليمن.

وأعلن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) بأنه سيعمل على دعوة هيئة المتابعة للمؤتمر خلال الاسبوعين القادمين لوضع مسار لمتابعة القضايا التي تطرق لها المؤتمر وتفعيل آلية المتابعة وتنفيذ التوصيات بجدية واستمرار.

 

تعليق القراء

أضف تعليق

أضف تعليقك
الإخوة / متصفحي صدى عدن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صدى عدن وإنما تعبر عن رأي أصحابها