في أعقاب فوز 'ليبي' بكأس العالم 2006 فقدت الكرة الايطالية الرغبة في تحقيق السهل الممتنع وغرقت في
صفر المواهب، فصارت تصدر لا تستورد على صعيد اللاعب والمدرب وإن استلزم الأمر أعلن المعني بالأمر
استقالته وتغريده منفرداً في منزله واضعاً الاحتراف الداخلي على طرف جانبي حيث ليس هنالك رغبة مضافة، القديم انتهى
.
وما حدث أن الحقيقة لم تعد معروفة على الجانب الواقعي، بعيداً عن العواطف وجانباً من التعصب الاغريقي، وعليها لم نعد نعرف من المذنب فكل الوجوه بدت ملثمة، وحينما يكون الأمر كذلك فأنت ستصبح مهووساً بالاجابة وستبدأ بالاشارة بأصابعك نحو وجوه عديدة أنت لا تراها أصلاً..تؤول النتيجة لاحقاً إما لتدمير الكل أو الانسحاب من كل شيء. ما حدث في الكالشيو، مزدوج الخواص، متشابه في المحصول.
تتعلق المسألة بشغف الكالشيو الذي فقد وزناً كبيراً عبر حمية مقتصدة غرضها كان تصغير حجم معدته وشأنه، فصار الدوري المحلي هزيلاً، ومن مطرقة صادقة لا يردف الحوار لاحتكار انترناسونالي سنوات طوال للقائمة بل لعكس السؤال الأكثر أهمية، كيف ولماذا ومتى، طقوس النقاشات تتعلق بالتنافس، حتى ميلان لم يكن لديه حضور..أو لنضبط ايقاع النص أكثر، الرغبة مفقودة.
يقول مالديني، في ابان سقوط يوفنتوس، 'الدوري مظلم'. اليوم فقط تأكدت أن الكالشيو يملك قصة حب عميقة تقودها الحمير والشياطين، وجودهما ينقل وضوح الشاشة إلى 'اتش دي'، وغياب احدهما يقلصه إلى الوضوح العادي. الكأس والدوري يعودان رسمياً لعجلة الدوران، حيث المقود بينهما يسير على غيتار غزلي تنافسي مقتضب من أحرفهم الأولى، فقط، مي آند يو.